محمد نبي بن أحمد التويسركاني
115
لئالي الأخبار
ضربت بتلك المرزبة جيال تهامة لكانت رميما وفي آخر قال : لو أنها وضعت على الجبال لذابت وفي آخر قال : وبيده عمود لو اجتمعت أهل الثقلين ما حركوه لثقله وفي آخر قال : ومع كل منهما عمود من نار لو أراد الجن والانس ان يحركوا طرفه لما قدروا عليه وقال إن أهل جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفيرها اى لهبها ترميهم إلى فوقها كاللحم في القدر فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع من الحديد وأعيدوا في دركها ، هذه حالهم وهو قول اللّه عز وجل : « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها » وفي الحديث لهم سياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ولو وضع على جبال الدنيا لذابت حتى يصير رمادا . في طول الصراط ودقته وحدته وعقباته لؤلؤ : في مقدار طول الصراط ودقته وحدته وعقباته وفي كيفية عبور العباد عنه ، قد ورد عنهم ( ع ) في تفسير قوله تعالى : وما ادراك ما العقبة انها الصراط يضرب على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سهلا وصعودا وهبوطا وفي خبر آخر الف سنة صعود ، والف سنة هبوط ، والف سنة خذال وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله في قوله تعالى : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » : ان فوق الصراط عقبة كئود طولها ثلاثة آلاف عام الف عام هبوط والف عام شوك وحسك وعقارب وحيات والف عام صعود وقال في قوله : « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ان الغاشية حية لا يعلم قدر عظمها الا اللّه وجهنم إلى عنقها في جوفها والصراط شعرة من شاربها ، توضع على جهنم يوم القيمة يعنى يصير جسر جهنم فيمر عليه الخلايق وقال : ان جنبيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السعدان فمن بين مسلم وناج ومخدوش عليه في النار منكوس ، فمن الناس من يمر عليه كالبرق الخاطف ومنهم من يمر عليه كالريح العاصف ومنهم من يمر عليه كالفارس ومنهم من يمر عليه كالرجل يعدو ، ومنهم من يمر عليه كالرجل يسير ومنهم من يزحف زحفا ، ومنهم الزالون والزالات ، ومنهم من يكردس في النار واقتحامه على المؤمن كما بين صلاة العصر إلى العشاء .